مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
342
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
بمصر ، ولكن ليست هي بنت أمير المؤمنين عليه السلام لصلبه ، فالجوهر السّكريّ يذكر بناء محمّد عليّ باشا لقبر السّيِّدة زينب ومسجدها « 1 » ، ولم يصرِّح أنّها بنت أمير المؤمنين لصلبه ، والعجب من الشّيخ جعفر النّقدي كيف حسبها زينب العقيلة بنت الإمام عليّ « 2 » ؟ ! ولعمري ، أنّه اشتباه لا يخفى على المتتبِّع البصير . ذكر بعض مشاهد العلويّين المعروفة بمصر : لا بأس أن نذكر ههنا عدّة من مشاهد العلويّين المعروفة في مصر لم تزل تقصد للزّيارة ، وزارها السّلف والخلف ، وذكرها أصحاب التّاريخ والمزارات قديماً وحديثاً : 1 - السّيِّدة نفيسة بنت حسن بن زيد بن حسن بن عليّ بن أبي طالب عليهم السلام ، المتوفّاة 208 ه ، دخلت مصر مع زوجها إسحاق المؤتمن بن جعفر الصّادق عليه السلام ، فأقامت بها حتّى توفّيت ، وأراد زوجها أن ينقلها إلى المدينة لتُدفَن في البقيع ، فسأله المصريّون إبقائها عندهم ليكون لهم الشّرف ، فدفنت في دارها ، حيث قبرها الآن ، ومشهدها فوق القرافة ، كان يعرف قديماً بدرب السّباع ، وكانت من النِّساء الصّالحات ، لها زهد وتقوى وعبادة ، روت زينب بنت يحيى المتوّج عن ابنة أخيها وقالت : خدمت عمّتي أربعين سنة ، ما رأيتها نامت قطّ ليلًا ولا أفطرت قطّ نهاراً ، وكنت أجد عندها ما لا يخطر ببالي ، ولا أعلم من يأتي به عندها ، فتعجّبت من ذلك ، فقالت : يا زينب ! مَن استقام مع اللَّه كان الكون بيده . وقد أفرد جماعة من القدامى فضلًا عن المتأخِّرين والمعاصرين ، في ترجمتها ، وذكروا لها فضائل وكرامات ، منهم أبو عليّ محمّد بن أسعد الجواني الحسينيّ المتوفّى 600 ه ، وله كتاب « الرّوضة الأنيقة بفضل السّيِّدة نفيسة » ، ذكره المقريزيّ ، ومنهم شمس الدّين محمّد بن طولون الدّمشقيّ المتوفّى 953 ه ، له « الدّرّة النّفيسة في ترجمة السّيِّدة نفيسة » ، ذكره في الفلك المشحون في ترجمة ابن طولون له ، ص 35 ، طبع دمشق . قال القضاعيّ المتوفّى 452 ه : ليس في قبر السّيِّدة نفيسة خلاف ، فأ نّه قد زارها الخلف من السّلف ، وهو مكان جليل معروف بإجابة الدّعاء . وقال ابن أسعد الجوالي :
--> ( 1 ) - الكوكب السّائر إلى زيارة المقابر ، ص 22 . ( 2 ) - زينب الكبرى ، ص 125 .